عمر بن محمد ابن فهد

501

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

قد علمت صفراء من بنى فهر * نقيّة الوجه نقيّة الصدر لأضربن اليوم عن أبي صخر وكان حبيش يكنى بأبى صخر . والثالث هو سلمة بن الميلاء - رجل من جهينة - أصيب معه « 1 » . ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المهاجرين الأولين في أخريات الناس بكرة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من شهر رمضان ، وهو غير محرم وعلى رأسه المغفر - وقيل كان على رأسه عمامة سوداء مرخ طرفها وراء كتفيه - وهو صلّى اللّه عليه وسلم يتلو سورة الفتح ، ويرجع فيها . ورأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم النساء يلطّمن وجوه الخيل بالخمر فتبسم إلى أبى بكر ، وقال يا أبا بكر : كيف [ قال حسان ؟ ] « 2 » فأنشده أبو بكر : - / عدمت بنيّتى إن لم تروها * تثير النقع من كتفي كداء ينازعن الأعنّة مسرجات * يلطّمهن بالخمر النساء فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ادخلوها « 3 » من حيث قال حسان . ولما دخل أبو سفيان مكة صاح : من أغلق داره وكفّ فهو آمن . فشتمته زوجته هند وأخذت بلحيته وقالت : اقتلوا الشيخ الأحمق . فقال لها : ويحك اسكتى وادخلي بيتك ؛ فقد جاء الحق .

--> ( 1 ) أي مع خالد بن الوليد رضى اللّه عنه لأنه كان من خيله . وانظر شفاء الغرام 2 : 118 . ( 2 ) إضافة عن مغازى الواقدي 2 : 825 ، والكامل لابن الأثير 2 : 103 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 557 ، وشرح المواهب 2 : 309 . ( 3 ) في الأصول « أدخلوهن » والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير 3 : 557 ، وشرح المواهب 2 : 309 .